منتدى تربوي ثقافي ترفيهي لا زال في التطوير
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 إنه صيدك يا بني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
مروان



المساهمات : 42
تاريخ التسجيل : 21/05/2011

مُساهمةموضوع: إنه صيدك يا بني   الأحد فبراير 05, 2012 12:41 pm

إنه صيدك يا بني





لقد كانت الامواج تبدو وكأنها تتلاعب بالقارب عندما كنا انا وابي على متنه نبحث عن ((ملك السمك)) وفجاة شعرت بأرتفاع درجة حرارة وجهي وأن زانة السنارة التي في يدي تهتز حتى لا أكاد أمسك بها قال ابى : يبدو أنه قد حان وقت تغذية السمك , و((عليك ان تغذيه)).




وقبل ان أفكر في تعليق ابي كان هناك شي يحاول انتزاع الزانه من يدي .



(( لقد علقت السمكة)) هكذا صاح والدي في فرح شديد . فصحت قائلا : ماذا أفعل ؟)).




كانت هذه اول مرة في حياتي أحاول ان أصطاد سمك !!



قال عليك ان تحفظ طرف الزانة عاليا وتستمر في السحب عن طريق لف البكرة))




سحبت باقصى سرعة ممكنة , ولكنها كانت قوية وعنيدة فصحت بوالدي: لا أستطيع يا ابي أنها قوية جدا وشعرت بألم في زراعي فأحسست بالإرهاق وأستسلمت واصطدمت بحافة المجداف.



فقال أبي عليك أن تواصل أرفع طرف الزانة عاليا يا بني , لا تفقد هذه السمكة.وكان وجهه براقا متوهجا.



لا أستطيع يا أبي أن زراعي تؤلمني أؤرجوك أن تسحب بدلا مني وكانت يداي ترجوانه معي بينما كانت سمكة السلمون لا زالت تغوص هناك في الأعماق.



((إنه صيدك يا بني)) هكذا صاح بي ابي.



((ولكني لا أستطيع رفع السنارة عاليا ولا استطيع السحب عليك أن تساعدني يا ابي))




(( يمكنك أن تفعل كل هذا يابني ضع قدمك على طرف السنارة فذلك يساعدك على رفع الصيد خارج الماء)).



((ثم قال أنه صيدك أنت وسوف تمسك به, أنتظر يا بني وسترى)).



ومن مكان ما في أعماقي صعدت قوة جديدة وبعد خمس عشرة دقيقة صعدت أيضا السمكة التي تزن عشرين رطلا ‘لى سطح الماء.



صاح والدي ((ها هي)).وتحرك القارب يمينا ويسارا ضاربا ركبتي على مسامير الألمونيم التي تمسك أجزاء القارب وأمسك ابي بي وجذبني واعادني إلى مقعدي وكررت حركات السحب بالبكرة.



.




صاح والدي لفة واحدة يابني ,ولكن شدة عنف السمكة جعلت المسافة تزيد وبعد لفتين اقترب الخيط وكان ذلك يجر السمكة اقرب ,ثلاث لفات ,وشعرت أن السمكة تستسلم.




فصاح أبي أمسك بني,دقايق معدودة وتنجح)



ثم سحب السلمون نفسه للاسفل بقوة فقلت وانا انتحب ((لا لالا ليس مرة أخرى , لن أصيدها ابدا )).


وأزداد الألم أضعافا لقد هزمت هكذا شعرت عندها.





(صحت سوف أفقدها يا والدي عليك أن تسحبها أرجوك يا أبي))




((إنك ستصيدها , أنه صيك يا بني , لا تستسلم)).



هكذا هتف بي والدي.




بحثت عن القوة بداخلي فلم اجد شيئا ودعوت الله قايلا


((يا ربي .أريد هذه السمكة فقط واعد بانني سوف أصلي صلواتي في وقتها و أكون لطيفا مع أخوتي ))لقد كنت على يقين بأن الله يساعد الذين يومنون به ويحسنون التصرف.





فجاة أصبح الخيط مترهلا,وكانت تلك اللحظة من أكثر اللحظات رعبا في حياتي . لقد ضاعت السمكة بعد كل هذا العناء هكذا كانت تحدثني نفسي.




قال أبي (عليك أن تستمر في السحب إن السمكة قادمة نحو القارب )). فرفعت تلك الكلمات معنوياتي فواصلت السحب بأسرع ما يمكن ,,أمتلات البكرة بالخيط بعد أن كانت فارغة , وأمسك أبي بالشبكة بيد وأحدة وابعدني إلى الجانب الآخر من القارب بيده الاخرى ,وأندفع نحو الخيط ومكث مدة وأنحنى فترة ثم صمت ,واندفع بعدها بطريقة مفاجئة ثم استقام ظهره ,وخرجت الشبكة وبها اكبر سمكة رايتها في حياتي لترتفع حتى رأس ابي وكانت هذه المرة الاولى التي إستقمت فيها واقفا في هذا القارب.




هلل الصيادون المجاورون وأنا أرفع السمكة وتطلعت إلى وجه والدي,ورايت إبتسامة عريضة على وجهه وأول دموع أراها في حياتي تذرفها عيناه.




وعدنا إلى المنزل وعلى الرغم من الالم في زراعى وظهري فقد هدا كل ذلك وانا انظر لهذه السمكة الممددة.



لقد سحبت السمكة في الوقت الذي فقدت فيه كل قوتي ,لقد فعلت شيئا كنت اشعر انني لا استطيع القيام به .



هكذا كنت أحدث نفسي ولولا ثقة والدي بي لما استطعت إكمال الأمر .



وأرتسمت على وجهي ابتسامة عريضة,ووضع والدي زراعه على كتفي وسمعته يهمس في اذني مرة ثانية قائلا:


((إنه صيدك يابني)).




أسمحوا لى ابنائكم أن يحرروا طاقتهم ويكتشفوا قدراتهم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
إنه صيدك يا بني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى NIMZA :: المنتدى التربوي :: منتدى القصص والروايات-
انتقل الى: